فخر الدين الرازي

249

المطالب العالية من العلم الإلهي

الفصل الثالث في تعديد الدلائل التي تذكرها أصناف طوائف العالم اعلم . أن أصناف العلوم وأقسامها كثيرة ، ولكل واحد من أصناف العلماء طريق يختص به في إثبات معرفة اللّه تعالى . ونحن نعدها : الطائفة الأولى : العلماء الباحثون عن تواريخ أهل الدنيا ، ومعرفة الأحوال الماضية من أحوال هذا العالم : ودليل هذا الصنف من العلماء على إثبات الإله لهذا العالم من وجهين . الأول : قالوا إن البحث عن تواريخ أهل الدنيا يدل على أنه لم يوجد تحت قبة « 1 » السماء طائفة منهم . كثيرة معتبرة ينكرون وجود اللّه تعالى . وإنما النزاع الواقع بين الخلق في الصفات . أما الاعتراف بوجود شيء يدبر هذا العالم . فأمر متفق عليه بين الكل . والذي يدل عليه : أن أهل العالم فريقان : منهم من « 2 » يعترف بنبوة الأنبياء ، ومنهم من ينكر النبوة . أما المعترفون بنبوة الأنبياء [ عليهم السلام ] « 3 » فلا نزاع في أنهم معترفون

--> ( 1 ) أديم ( س ) . ( 2 ) منهم من يقول نعترف ( س ) . ( 3 ) من ( ز ) .